#مركز_القمر_للإعلام_الرقمي
#اقتباسات_تاريخية
أأبِيْتُ مِبطَاناً وحَوْلي بُطُونُ غَرْثَى وأكبّادٌ حَرَّى؟
من عناصر الإمام علي (عليه السلام) وذاتياته الرأفة الكاملة بالفقراء، فكان لهم أباً، وعليهم عطوفاً، وقد واساهم في مكاره الدهر وجشوبة العيش وخشونة اللباس، وهو القائل أيام خلافته:
أأبِيْتُ مِبطَاناً وحَوْلي بُطُونُ غَرْثَى وأكبّادٌ حَرَّى؟ أَوّ أكُونُ كما قال القَائِلُ:
وَحَسْبُكَ دَاءُ أَنْ تَبِيتُ بِبِطْنّةٍ وَحَوْلَكَ أَكْبادٌ تَحِنُّ إِلّى الْقِدّ
لقد كان أبو الحسن (عليه السلام) ملاذاً للفقراء وصديقاً حميماً للبؤساء، وقد تبنّى قضاياهم في جميع مراحل حياته خصوصاً في أيام خلافته.
إنّ من أوّليات المبادئ التي آمن بها واعتنقها هي القضاء على البؤس والحرمان، وتوزيع خيرات الله تعالى على عباده، فلا يختصُ بها فريق دون فريق، ولا قوم دون آخرين، وكانت مواساته للفقراء ومساواتهم للأغنياء من الأسباب الهامّة في بعض القرشيّين له، واندفاعهم إلى مناجزته، ووضعهم العراقيل والسدود أمام مخطّطاته ومتطلّباته الهادفة إلى تحقيق العدالة الاجتماعية في الأرض.