#مركز_القمر_للإعلام_الرقمي
#اقتباسات_تاريخية
من مواصفات قائد ثورة العشرين
الحديث عن شخصية دينية وقياديّة كشخصية الشيخ الميرزا محمد تقي الشيرازي (قدس سره الشريف) ليس من السهل اليسير، بل الحديث عن مثله صعب وعسير جداً، وذلك ان الميرزا استطاع أن يقوم بعمل جبّار، يعجز غالباً عن القيام بمثله أصحاب القدرات المادية والسلطات الدنيوية، انه استطاع أن يوحد العراق من شماله إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه، وأن يجعله كتلة واحدة، وقاعدة صامدة، فيحطم به غرور المستعمرين وينسف عبره كبرياءهم، ويذلّ بسببه عزهم، ويدك بوسيلته حصونهم وقلاعهم، ويطردهم من العراق أرض المقدّسات، مثقلين بالخسائر الفادحة في الأنفس والمعدّات.
وما ذلك إلا لما كان يحمله (قدس سره) بين جنبيه: من نفس كبيرة، وروح عظيمة، وصدر واسع، وخُلق كريم، إضافة إلى ما كان يتحلى به من علم وحلم، وورع وتقوى، وزهد وقناعة، وسياسة وكياسة، حتى وثق الناس به واعتمدوه، وأحبّوه وأطاعوه، واحتفّوا به وأعانوه في انجاز مهمته، وتحقيق أهدافه، الا وهو محاربة المحتلين الانجليز وطردهم من العراق، وانهاء احتلالهم العسكري