لماذا وَضَعَ إصبعَه في فَمِه ؟! ( قصة السيد محمد باقر الدّرجَئي (رحمه الله) )
2020-03-03

#مركز_القمر_للإعلام_الرقمي 

#اقتباسات_تاريخية 


لماذا وَضَعَ إصبعَه في فَمِه ؟! 


آية الله السيد محمد باقر الدّرجَئي (رحمه الله) كان آية في العلم والورع والتقوى، بحق كان وارث النبي الأكرم والأئمة المعصومين (عليهم السلام)، في البساطة وصفاء الروح وعدم الاكتراث بالأمور الدنيوية، كان كملاكٍ هبط من العرش إلى الفرش. 

يقول أحد تلامذته: دعاه احد التجّار الأثرياء مع عدد من العلماء والطلبة، ومدّ مائدة وسيعة انيقة، عليها أنواع الأطعمة اللذيذة، ولكن السيد كعادته اكتفى بتناول شيء قليل منها. ثم بعد الانتهاء وغسل الأيدي، قدّم صاحب الدعوة للسيد ورقة وطلب منه كتابة كلمة فيها تأييد له في أمرٍ ما. 

فهم السيد (رحمه الله) ان هذه الوليمة كانت مقدمة لإمضاء الورقة وما يدعم للرجل الثريّ موقفه في مخاصمته مع شخص آخر مثلاً. ففيها إذن شبهة الرشوة. من هنا تغيّر لون السيد وارتعدت فرائصه وقال: أيّ إساءة أسأتُها اليك حتى وضعتَ هذا الزقّوم في حلقي؟! لماذا لم تأت بهذه الورقة قبل الأكل حتى لا ألوث نفسي بهذا الطعام؟!

ثم نهض مضطرباً وخرج إلى المدرسة وجلس عند الحديقة المقابلة لحجرته فوضع إصبعه في فمه حتى استفرغ ما أكله، بعد ذلك تنفّس الصعداء، وهذه كانت ديدنه عند كل مناسبة يشعر فيها أن اللقمة التي أكلها مشتبهة بـ (ميكروب) الحرام.

روابط أخرى حول هذا النشاط - أضغط هنا

آخر النشاطات