#مركز_القمر_للإعلام_الرقمي
#اقتباسات_تاريخية
وهل يقتدي بهما آخرون؟
آية الله العظمى الشيخ جواد التبريزي (قدس سره) هو الآخر من مفاخر فقهاء الإمامية وواحد من أبرز الأساتذة الكبار في حوزة قم المقدسة. لما انهى مرتبة من مراتب الحوزة العلمية في قم كان متلهفاً إلى بلوغ المراتب العليا في حوزة النجف الأشرف، الا أن ظروفه المادية كانت تمنع تحقيق هذه الأمنية حتى ذات مرة ضمه مجلس مع جمع من العلماء وكان يحضره أحد التجار المتدينين، فدار بين الجمع بحث علمي وفقهي قد أظهر فيه سماحة الشيخ علمه وأثبت جدارته بين الحاضرين حتى نال إعجاب الرجل التاجر، فجاء اليه بعد المجلس والتمسه أن يطلب منه خدمة، فقال له سماحة الشيخ التبريزي اني منذ فترة أعيش ولدي رغبة ملحة لمواصلة دروسي العليا في النجف الأشرف جوار مرقد الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) ولكن الظروف المادية لا تساعدني. فتكفل الرجل الخيّر مصاريف سفره ومعيشته حتى استغنى الشيخ من أخذ راتب الحوزة في النجف الأشرف.
هكذا يمنّ الله تعالى على عباده المتقين، أليس هو القائل في محكم كتابه الحكيم (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (*) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ).