حضور الدرس ( قصة الشيخ محمّد حسين الاصفهاني (رحمه الله)
2020-02-29

#مركز_القمر_للإعلام_الرقمي 

#اقتباسات_تاريخية 


حضور الدرس 


كانت جدية العلماء في تحصيل العلم وتدريسه والمباحثة فيه عجيبة ومدهشة إلى حدّ نعجز عن بيانه، ويصعب شرحه خاصة بالنسبة للمحققين منهم.

ينقل بعض الأشخاص عن الشيخ محمّد حسين الاصفهاني (رحمه الله) – المعروف بالكمباني – أنه طيلة حضوره درس أستاذه المرحوم الخراساني لم يتخلّف سوى مرّة واحدة عن الدرس؛ وذلك بسبب غزارة الأمطار وتيقّنه بعدم تمكّن أستاذه من المجيء؛ إذ كانت تتجمع المياه أمام داره حين هطول المطر، تكوّن مستنقعاً يصعب اجتيازه وينقطع المرور من هناك بسببه.

ولكن تبين بعد ذلك أن احد الطلاب كان قد أتى الآخوند الخراساني وحمله على ظهره واجتاز به مستنقع الماء ليأتي به إلى الدرس.

فأيّة مشقة تحملها هؤلاء العلماء في سبيل تحصيل العلم والتدريس والمباحثة دون أن يصيبهم تعب أو فتور.

قال الآخوند يوماً من على منبر الدرس إن التدريس هو عصارة فكري قبل أربعين عاماً؛ وأمّا الآن. فلا تدع لي الزعامة – والمرجعية الدينيّة – فرصة للتفكير.

واستأجر أستاذنا مرة قاطرة – أو وسيلة نقل – من بغداد حتى كربلاء، ومنها إلى النجف بمفرده ليدرك درس الآخوند، وعندما وصل إلى الدرس كان الآخوند قد بدأ تواً بالدرس ونطق بالبسملة، وكان أستاذنا (رحمه الله) يعلم موضع لدى الآخوند في الدرس الأوّل فقام بكتابته وإعداده دون حضور الدرس، ثمّ عرضه على الطلاب الحاضرين فتبين مطابقته بشكل تامّ لدرس استاذه.

وعلى كلّ حال لقد حضر أستاذنا ثلاثة عشر عاماً درس الآخوند الخراساني وكان تدريس الدورة الأصوليّة يستغرق أربع سنوات عند الآخوند (رحمه الله).

روابط أخرى حول هذا النشاط - أضغط هنا

آخر النشاطات