#مركز_القمر_للإعلام_الرقمي
#اقتباسات_تاريخية
الذي أكْثَرَ مُدارَسَة العِلْم …
حين هاجر السيد أبو القاسم الخوئي (قدس الله سره) من مدينة مشهد المقدسة في إيران إلى النجف الأشرف في العراق وهو في الثامنة عشرة من عمره، كان قد عزم على دراسة العلوم الدينية، وظهرت لديه قابليات لاحظها والده المرحوم السيد علي اكبر الخوئي.
فقد كان يرى السراج مضيئاً في غرفة ابنه الصبي حتى مطلع الفجر، وهو منصرف إلى كتبه، شغوف بالقراءة.
فكان والده يصعد إليه معاتباً: سيد أبا القاسم، كفى هذه الليلة فقد طلع الفجر .
ونقل فضيلة السيد منير الخباز (دام عزّه): لقد بلغ سيدنا الاستاذ من حدّة الذكاء ما جعله في مستوى العباقرة والنوابغ فإحاطته بعدة اختصاصات علمية وهي الفقه والأصول والرجال والفلسفة وعلم الكلام .. وابداعه فيها دليل واضح على حدّة الذكاء، وسرعة بديهته ونقضه للنظريات العلمية التي يسمعها، دليل آخر أيضا.
روى العلامة الشيخ محمد علي المراغي أنّ مجموعة من الماركسيين زاروا سيدنا الخوئي (قدس الله سره) وعرضوا عليه الأساس في الفلسفة الماركسية وهو أنّ العالم كلّه قائم على حركة الصراع بين المتناقضات على الصعيد التكويني وعلى الصعيد الذهني وأنه لا مانع من اجتماع النقيضين خلافاً للفلسفة الإسلامية بل هو أمر لابد منه للحركة التطويرية.
فانتقل السيد الخوئي (قدس الله سره) بكلّ سرعة إلى نقض الأساس المذكور بقوله: ((إذا لم يكن هناك مانع من اجتماع النقيضين فكلامنا صحيح وكلامكم صحيح، وإن كانا كلاميْن متناقضيْن .. إذ لا مانع من اجتماع النقيضين !!))
فتحيروا في المناقشة لأنهم قالوا كلام الإسلاميين غير صحيح فهذا اعتراف منهم بكون فلسفتهم ليست حقائق مطلقة.
وفي الحديث عن أمير المؤمنين عليه السلام: ((من اكثر مدارسة العلم لم ينس ما عَلِمَ واستفاد ما لم يَعْلَم)).