#مركز_القمر_للإعلام_الرقمي
#اقتباسات_تاريخية
عالم نموذجي في المهجر
"الشهيد الثاني" اسم تلألأ في سماء الفقهاء، واعتلى قائمة أسماء الشخصيات الإسلامية، إنه (الشيخ زين الدين الجبعي العاملي).. فقيه جبل عامل في لبنان.
قال ابن العودي عن الفقيه المجاهد الشيخ زين الدين العاملي (المعروف بالشهيد الثاني): عندما هاجر إلى مصر، كثيراً ما كان يُنعت هذا الشيخ بالصلاح وحسن الأخلاق والتواضع، وكان فضلاء (مصر) يترددون إليه للقراءة في فنون القرآن العزيز لبروزه فيها، وكان هذا الفن نصب عينيه، حتى أن الناس كانوا يقرأون عليه وهو مشتغل بالصنعة، لا يرمي المطرقة من يده، إلا إذا جاء أحد من الفضلاء الكبار فيفرش له شيئاً، ويجلس هو على الحصير .. بهذه الهمة العالية كان الشيخ ينشر معالم مذهب أهل البيت في تلك البقعة من مهجره الصعب.
ويقول ابن العودي: إن الشيخ زين الدين العاملي، الذي جاءنا إلى (مصر) قد جمع في شخصيته الإسلامية بين العلم والكرم .. فكان في شهر رمضان لا يدع تلامذته وكل من يأتيه إلا أن يفطرهم عنده، وهم من أبناء السنة والجماعة.. حتى أنهم غابوا عنه ليلة، فلما جاؤا بعد ذلك، تلطف بهم كثيراً وقال:كل من في البيت استوحش لكم البارحة لعدم مجيئكم، فحتى لطيفة - وهي ابنة الشيخ الصغيرة - قد استوحشت.
نعم، ذلك من أخلاق علماء أهل البيت (ع) فقد أدبوهم فأحسنوا تأديبهم.