#مركز_القمر_للإعلام_الرقمي
#اقتباسات_تاريخية
بقيّة السَلَف الصالح
السعي المتواصل، والعمل الدؤوب، مما عُرف به الشيخ آغا بزركَـ الطهراني صاحب المؤلفات الكبيرة كالذريعة إلى تصانيف الشيعة وغيرها … كان الشيخ طويل العكوف على تحقيقاته العلمية ومتابعاته لمصادر الفكر والتاريخ الإسلامي لأجل تأليفاته الموسوعية. ولم تصمد الحوادث والمشاكل التي لا تخلو منها حياة أي انسان أمام جهده ولم تثنِ قواه الفكرية.
ومع ذلك كان الشيخ الطهراني مثالاً للأخلاق الإسلامية وتقوى القلب وطهارة الضمير، مما تُذكّر الانسانَ شخصيتُه بالأئمة الطاهرين (عليهم السلام) وكبار علماء الشيعة السابقين، وبتعبير العلاّمة الأميني (صاحب الغدير) انه كان (بقية السلف الصالح).
ومع كثرة انشغالاته الدراسية العريضة، وبحوثه العلمية كان مواظباً على عباداته والنوافل الاستحبابية، ولم يكن يغفل عن تهذيب نفسه وترويضها.
فكان يمشي كل ليلة اربعاء على الأقدام من النجف الأشرف إلى مسجد (السهلة) مسافة عشر كيلومترات، ليعبد الله تعالى هناك ويدعوه ويناجيه، واصل هذه العبادة إلى ان تجاوز عمره الثمانين سنة.
وفي عام (1364هـ) تشرّف بحجّ بيت الله الحرام، فجمع بين النشاط العلمي والعمل العبادي فيه، إذ التقى بجمع من علماء الإسلام من مصر والحجاز وسوريا وفي مكة والمدينة والقاهرة وحاور علماء السنة فاستأنسوا لسعة اطلاعه في الأحاديث النبوية الشريفة.