#مركز_القمر_للإعلام_الرقمي
#اقتباسات_تاريخية
الإصغاء إلى الرأي المعترِض
كان آية الله العظمى الشيخ محمد كاظم الشيرازي ( رحمه الله ) يدرس العلوم الإسلامية عند المجدد الشيرازي الكبير ( رحمه الله ) ، وقد تحلى بأخلاق استاذه الفاضلة ومنها الاصغاء إلى الرأي المعترض حيث كان المجدّد الشيرازي في القائه للدروس يصغي جيداً إلى الطالب المعترض ، فيستمع إلى الإشكال ويصغي إلى السؤال ، فإذا اقتنع بالإشكال وافق عليه وتنازل عن رأيه ، والّا فهو يناقش بهدوء ، وبأسلوب يعين فيه الطالب المعترض على أن يبيّن رأيه واشكاله ، من دون مقاطعته أو تعجيله أو إرباكه وما أشبه ذلك من الأساليب القامعة . بل كان المجدّد الشيرازي ( رحمه الله ) إذا وجد المعترض لا يجيد بلورة اعتراضه وتوضيح الاشكال ، يبلور اشكاله قائلاً : هل تقصد كذا … أم هل تريد هذا …
وهذه من علامات الإخلاص لله وللعلم وللحقيقة ونبذ الانانية ، فالرجل القويّ هو الذي يسمح للمعترض أن يتكلّم ثم يبدأ يناقشه بحثاً عن الواقع .
ويُذكر بأنه قد لازم استاذه المجدّد الشيرازي الكبير أربعين عاماً ، ورافقه إلى مدينة سامراء وعاضده في كلّ انشطته المرجعية العليا لقيادة المسلمين في العالم.