ياليتنا نكون بعضاً منهم (قصة العلامة النراقي و السيد بحر العلوم)
2020-01-23

#مركز_القمر_للإعلام_الرقمي

#اقتباسات_تاريخية


يليتنا نكون بعضاً منهم

ألّف العلامة النراقي - المتوفى سنة 1209 هـ - كتاباً في الأخلاق فبعثه إلى المجتهد الكبير آية الله السيد بحر العلوم في النجف الأشرف، ليرى ملاحظاته عليه وضمّنه أبياتاً من الشعر يخاطبه فيه:


ألا قل لسكان ذاك الحمى *** هنيئاً لكم في الجنان الخلود

أفيضوا علينا من الماء فيضاً *** فنحن عطاش وأنتم ورود


فأجابه السيد بحر العلوم بالأبيات التالية:

ألا قل لمولىً يرى من بعيد *** جمال الحبيب بعين الشهود

لك الفضل من غائب شاهد *** على شاهدٍ غائب بالصدود

فنحن على الماء نشكو الظمأ *** وأنتم على بُعدكم بالورود

أقول: إن العلامة الطباطبائي صاحب (تفسير الميزان) رحمه الله، يعبّر عن هذين العالمين وعن السيد ابن طاووس وابن فهد الحلي بالرجال (الكُمّل). من مقدمة كتاب (أنيس الموحدين) للأستاذ حسن زادة الآملي


فحقاً إنهم رجال قد أكملوا نفوسهم بكمال الأخلاق وقمة مكارمها في التواضع والتوادد والتعاون وتبادل الآراء وتلاقح الأفكار، فيا ليتنا نكون بعضاً منهم.. والحاجة لأن نكون مثل هؤلاء الرجال (الكمّل) يفرضها الواقع الاجتماعي المؤسف، الذي يتألم منه المخلصون الواعون اليوم أكثر من الأمس!..


آخر النشاطات