(( النصر وليد الصبر )) قصة آية الله العظمى السيد محمد تقي الخونساري (رحمه الله).
2020-01-01

#مركز_القمر_للإعلام_الرقمي

#اقتباسات_تاريخية


النصر وليد الصبر


عندما كان آية الله العظمى السيد محمد تقي الخونساري (رحمه الله) – المتوفى سنة 1371هـ – يدرس العلوم الدينية في شبابه، كان قد خلع عمامته ولبس البزة العسكرية، حاملاً السلاح في وجه الاحتلال البريطاني في جنوب ايران - على ما يبدو من ثنايا القصة -.

وقد نقل بعض خواطره إلى آية الله العظمى الشيخ الاراكي على النحو التالي: 

كانت قذائف المدفع تسقط بقربي الّا أن شظاياها لم تصلني ، هكذا أراد الله لي . ولقد خندقتُ في جبهات المقاومة مدة طويلة ، ثم وقعتُ في أسر البريطانيين أربع سنوات. 

نقلوني مع أسرى آخرين من صحراء إلى صحراء ، ومن بحر إلى بحر ، ومن سجن إلى سجن. وذات مرة كنت وحدي في السجن فأدخلوا عليّ حيواناً مفترساً ، ولكنه ركن بجانبي ، ثم قام وخرج. أخذوني في سفينة وأسير هندي كان جالساً أمامي ، كان يبدو عليه الإرهاق النفسي حدّاً لا يطاق ، وكان لونه من شدة القلق على مصيره المجهول متغيراً ، قمت فدنوت منه لأنصحه واخفّف من حالته ، ورغم اني لم أكن اعرف اللغة الهندية فقد قرّرت الكلام معه بلغتي مستعيناً بلغة الإشارات أيضاً ، فما ان تقدمتُ اليه خطوتين حتى فوجئت بقراره السريع ، اذ رمى نفسه في البحر منتحراً ، نعم لقد انتحر وانتهى ، لأن قلبه كان صغيراً لا يتحمل العناء ولم يؤمن بالله المغيِّر للأحوال.

أجل ، فلو كان الرجل الهندي يحمل ايمان السيد الخونساري في قلبه المطمئن بوعد الله لكان بعد الأسر شيئاً يُذكر ، كما صار السيد الخونساري مرجعاً بعد أسره وصبره ، أليس النصر وليد الصبر ؟

ولقد قال الإمام علي ( عليه السلام ) : (( اصل الحزم العزم ، وثمرته الظفر )).


لمتابعة قناة اقتباسات تاريخية على التليكرام ( إضغط هنا ).

روابط أخرى حول هذا النشاط - أضغط هنا

آخر النشاطات