(( عندما يَتْرُك العداء مكانَه للمحبة )) قصة المجتهد الكبير السيد محسن أمين العاملي رحمه الله .
2019-12-28

#مركز_القمر_للإعلام_الرقمي

#اقتباسات_تاريخية 


عندما يَتْرُك العداء مكانَه للمحبة


قال أحد المؤمنين : رأيت المجتهد الكبير السيد محسن أمين العاملي رحمه الله – المتوفى سنة (1371هـ) يمشي خلف جنازة أحد كبار علماء السنة في سوق الحميدية بالشام، فدنوت منه مسلِّماً ومقبِّلاً يده الشريفة. ومشيت بجنبه حتى وصلنا إلى المسجد الأموي، وكان المسجد مليئاً بالناس، فصلى السيد العاملي صلاة الميت على الجنازة، وبعد إتمام الصلاة أقبل الناس يُقبِّلون يده. 

أخذت أتأمل المشهد وأقول في نفسي : هؤلاء الناس من السُنّة كيف صاروا يقبّلون يد عالم شيعي وبلهفة ومحبّة؟

سئلت السيد نفسه بعد ذلك، فقال لي: هذه ثمرة حسن معاشرتي معهم لمدة عشر سنوات. وانني لما قَدِمْتُ إلى الشام حرّض بعضُ الجهلة اشدَّ الأعداء عليّ، فكان أطفالهم يرمونني بالحجارة، واحياناً يجرّوا عمامتي من الخلف، ولكني صبرت على الأذى وعاملتُهم بحسن وطيب. وشاركتُ في تشييع جنائزهم، وعُدتُ مرضاهم، وتفقّدت أحوالهم، وكنت ابتسم معهم دائماً واظهر لهم عطفي وحناني، إلى أن استبدلوا العداء معي بالمحبّة.


لمتابعة قناة اقتبسات تاريخية على التليكرام ( إضغط هنا ).


روابط أخرى حول هذا النشاط - أضغط هنا

آخر النشاطات