#مركز_القمر_للإعلام_الرقمي
#اقتباسات_تاريخية
لا مانِعَ لَديّ، ولكن …
الأتقياء هم الذين عَظُم الخالق في أنفسهم فصغرت الدنيا في أعينهم، وأحد هؤلاء هو العالم الرباني الملاّ هادي السبزواري – المتوفى سنة 1289 هـ - (رحمه الله).
كان للفقراء موعد مع هذا العالم عصر كل خميس، وكان يعقد مجالس حسينية في بيته ثلاثة أيام من آخر شهر صفر المظفر كلّ عام ويدعو اليها الفقراء أولاً، ويدعو ليصعد المنبر كل خطيب حسيني لا يرغب الناس في قراءته بسبب صوته، وذلك ليعطيه فرصة يمارس دوره بين الناس قربة إلى الله وخدمة للخطيب ( المسكين ) !
وبعد الختام يحضر الخبز والمرق مع اللحم، فيطعم الحاضرين، ثم يقدّم لكلّ فقير مبلغاً من المال.
في مطلع شبابه لما كان يدرس العلوم الدينية في حوزة مشهد المقدسة، باع جميع دكاكينه التي ورثها من أبيه فأنفق ثمنها في سبيل الله طلباً لرضاه.
وفي أواخر عمره باع بعض أملاكه وعالج بثمنها معيشة الفقراء والمحتاجين الذين أحاط بهم القحط والضائقة المالية.
ولو لم تكن الآية الشريفة: (وليخشَ الذين لو تَرَكوا ذرّيةً ضِعافاً خافوا عليهم). تمنعه من إنفاق جميع ما يملكه لكان قد فعل. وبالفعل لقد سأله بعض: هلاّ أنفقت هذه البقية الباقية وجلست مع العيال صفر اليدين كالدراويش!
أجابهم: لا مانع لدي، ولكن أطفالي يرفضون أن يكونوا دراويش !.
لمتابعة قناتنا على التليكرام ( إضغط هنا ).