تطورات في فيسبوك ستغير أقتصاد العالم خلال أشهر قليلة !
تسارع وزارة الخزانة الأميركية إلى الإستفسار بدقة عن آلية عمل العملة الجديدة وتنسيق "فيسبوك" مع السلطات الأميركية لضمان الحد من العمليات غير القانونية، كل ذلك يثير قلقًا متزايدًا لدى شعوب العالم من خصوصية بياناتهم وسريتها، خاصةً وأنها المرة الأولى التي تخضع فيها عملة رقمية مشفرّة لهذا القدر من التدخل الحكومي.
التقديرات الأولّية عقب إنتشار خبر نيّة "فايسبوك" إطلاق عملتها الرقمية المشفرة تشير إلى أن حجم إيرادات الشركة الاجتماعية العملاقة من خطوتها النوعية قد يناهز 19 مليار دولار في العام الأول.وتفيد المعطيات أن "غلوبال كوين" المقرر إطلاقها في الربع الأول من العام 2020 قد تغيّر شكل الإقتصاد العالمي، بسبب الظروف المهيأة لها. حاليًا تخوض "فيسبوك" مفاوضات مع كبرى الشركات المالية في العالم وبنوك عدة قبل إطلاق عملتها بشكل رسمي، علمًا أنها وضعت ميزانية قدرها مليار دولار للإطلاق الأول، وهي تسعى لربط عملتها بالدولار الأميركي، اليورو الأوروبي والين الياباني لضمان عدم تذبذب قيمتها. وإذا ما نجحت في مساعيها، ستكون عملة "فايسبوك" الأقوى بين العملات المشفرة التي تعاني عادة من صعود وهبوط سريعين في قيمتها.
حيث سيكون من شأن نجاح "فيسبوك" في التسويق لهذه العملة أن ينقل الإقتصاد العالمي برمّته نحو مرحلة جديدة. وقد لا تطول الفترة الزمنية قبل أن تُعلن "غوغل"، "أمازون"، "مايكروسوفت" وشركات أخرى عن خطط مماثلة لدخول سوق المالي للعملات الرقمية. ومع وجود أكثر من نصف البشرية على هذه المنصات، فإن هذا يعني ببساطة أن "فايسبوك" ومثيلاتها بصدد تغيير الإقتصاد العالمي الذي نعرفه. كما أن تقنية "بلوكتشين" التي برزت بسبب درجة الأمان العالية والخصوصية التي تحظى بها ستصبح عرضةً لعمليات تطوير متقدمة، بما أن عملة "فايسبوك" ستخضع بشكل كبير للرقابة. وبالتالي فإن المشاريع القائمة على "بلوكتشين" ستتطلب المزيد من الإثباتات لإقناع المستخدمين بموثوقيتها.