#قارئ_عراقي
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (61)). سورة ال عمران
التفسير:
(فمن حاجّك فيه…) أطبق المفسرون واتفقت الرواية وأيده التاريخ: أن رسول الله (ص) حضر للمباهلة ولم يحضر معه إلّا علي وفاطمة والحسنان عليهم السلام، فلم يحضر لها إلّا نفسان وإبنان وإمرأة واحدة. والإبتهال: من البهلة وهي اللّعنة، هذا أصله ثمّ كثر استعماله في الدعاء والمسألة، إذا كان مع إصرار وإلحاح. (فنجعل لعنة الله) كالبيان للابتهال. (على الكاذبين) ليس المراد جعل اللعنة على كل كاذب، بل على الكاذبين الواقعين في أحد طرفي المحاجة، وهذا يعطي أن يكون الحاضرون للمباهلة شركاء في الدعوى، فلمن حضر مع رسول الله (ص) وهم عليّ وفاطمة والحسنان (ع) شركة في الدعوى والدعوة مع رسول الله (ص)، وهذا من أفضل المناقب التي خص الله بها أهل بيت نبيّه (ع)، كما خصهم باسم الأنفس والنساء والأبناء لرسول الله (ص) من بين رجال الأمة ونسائهم وأبنائهم.
مختصر الميزان في تفسير القران ص57.